عزيزتي .. عزيزي


ما أجمل أن نلتقيَ على كلمة طيبةٍ في كلَّ يوم ! ما أجملَ أن نلتقيَ لِنحقَّ حقا ، ونزهقَ باطلا ونحيي ثقافة ، وننصفَ مظلومًا ، وننقدَ واقعًا أليمًا ، ونوقدَ شمعة تمزق من حولنا الظلام .
أعزائي .. يا أنصارَ الحق ، وطلابَ الحقيقة ، ومحبي الخير والجمال أفرادًا ، وجماعاتٍ ، ومجموعاتٍ ، ومؤسساتٍ ، نساءً ، ورجالا ، فتية ، وفتيات .. يا كلَّ المؤمنين بحق شعبنا العربي الفِلسطيني في العيش باحترام ، وأمن ، وأمان فوق ثرى وطنه الغالي فلسطين .. ويا كلّ عشاق هذه اللغة العربية من أبنائها وبناتها ، ومعلميها ومُتعلميها .. يا كلّ شعبنا.. يا كلّ العرب .. يا كلّ المؤمنين بحق الشعوب في الخلاص من التبعية ، والاستعباد ، والاستبداد ، وبحقها في التحرر، والبناء ، والإعمار ، والسيادة على ترابها الوطني ... هذا موقعكم .. ستجدون فيه ما يسركم من فكر ، ورأي ، ومقال سياسي ، واجتماعي ، واقتصادي ، وثقافي ، ونقدي ، وأدبي .. ستجدون فيه نثرًا وشعرًا ، وقصة ، وحكاية ، وستجدون فيه كتبًا ، ومتابعاتٍ ، ومقابلاتٍ ، ومواجهاتٍ ، ومراسلاتٍ ، ومساجلاتٍ ..ستجدون فيه كثيرًا مما كتبتُ على امتداد العقود الماضية ، وبخاصة في " القدس " المقدسية ، والبيادر السياسي ، وغيرهما من مطبوعات هذه الديار وصحفها .. وسأوافيكم من خلاله بكل ما سأكتب ... مكتفيـًا في هذه المرحلة بالكتابة إليكم ، حتى إذا ما فرغتُ من إحياء ما لديّ من قديم( مخطوطٍ ومطبوعٍ) ووضعتـُه بين أيديكم في موقعكم هذا ، وتفرغتُ بشكل كامل للكتابة في قضايا الساعة فتحتُ المجالَ أمامكم للمشاركة ، والمساهمةِ ، والنقاش والحوار ، والأخذ والرد على غرار ما تفعله كثير من المواقع الرائدة التي نكنّ لها كل الاحترام ، وندين لها بالولاء والعرفان ، ونتقدم منها بالتحية والتقديروالامتنان .
أرحب بكم في موقعكم هذا .. موقع الأسرى ، والعمال ، والفلاحين ، والطلبة ، والمثقفين ، والكتـّاب ، والأدباء ، والشعراء .. موقع المؤسسات ، وكافة أحرار هذا الوطن وحرائره ..مثمنـًا وقوفكم إلى جانبي .. آملا أن يكون لي شرف الإسهام في خدمة الوطن والمواطن في بلادنا العزيزة فِلـَسطين .. وفي كل ديار العروبة والإسلام.
عدنان السمان
15/6/2008


السبت، ٥ تموز ٢٠٠٨

في الهجرة .. وقيام الدولة

في الهجرة .. وقيام الدولة

أ/عدنان السمان

    تحتفل أمة الإسلام في الأول من شهر محرم بعامٍ هجريّ جديد تخليدًا لهذه الذكرى العطرة، وتمجيدًا لهذه المناسبة العظيمة التي يهلُّ هلالها اليوم على أمة الإسلام، وهي في حال من التشرذم والتمزق والضَّياع ليس من السهل وصفُها ، وليس من السهل تصديقها.

    هذه الأمة رغم الوفرة والكثرة، ورغم أنها لم تغادر ديارها وأوطانها، إلا أنها لا تملك هذه الأوطان والديار، بل لا تملك شيئًَا من قرارها، وأمر نفسها.. وتلك الأمة، بل ذاك النفر الذي ارتحل "سرًّا " من بلدٍ ترك فيه كل ما يملك، إلى بلد ليس له فيه إلا إخوة المعتقَد.. ذاك النفر، أو تلك الأمة كانت تملك كل شيء!! كانت تملك سلاح الحق والإيمان.. كانت تملك مكة التي غادرتْها، والمدينة التي ذهبت تستقري أهلَها، وتحلُّ بين ظهرانيهم، وكانت تملك شبه الجزيرة العربية كلها، بل كانت تملك كل بلاد العرب، وما وراء تلك البلاد منذ اللحظة التي تركتْ فيها كل شيء هنا، وهاجرتْ لتقيم دولتها هناك.. أصبحت تملك كل شيء منذ اللحظة التي اعتنقتْ فيها هذا الدين، واتبعت فيها تعليمات هذا النبي الأميّ العربيّ القائد المعلم صلوات الله وسلامه عليه.

    كان لا بد من الهجرة من مكة التي ناصبت الدعوة الإسلامية العداء، إلى المدينة التي رحّبت بهذه الدعوة، وتبنَّتها، وبايعتْ رسول الله على نصرته... وهكذا كانت الهجرة إلى المدينة، وكانت المصالحة بين الأوس والخزرج، وكان التآخي بين المهاجرين والأنصار، وكان الإعداد والاستعداد وحُسن التربية.. كل ذلك كان الخطوات الأولى التي سبقت قيام دولة الإسلام.. هذه الدولة التي أقامها أبناء الإسلام بسواعدهم وإيمانهم، والتي غيّرت بقيامها سير الحياة في شبه الجزيرة العربية، وفي كل بلاد العرب، وعلى وجه هذه الأرض في فترة قصيرة لم تتجاوز نصف قرن من الزمان.

    في عيد الهجرة لا بد للناس أن يتذكّروا الدعوة، وما واجهه الرسول الكريم في سبيلها من الصعاب، وإصراره (عليه السلام) على تبليغ هذه الرسالة، وأداء هذه الأمانة حتى كان له ما أراد... وفي عيد الهجرة لا بد للناس أن يعرفوا أسبابها، وأن يقفوا على مضامينها ومعانيها، ولا بد لهم أن يربطوا بين هذه الهجرة التي يحتفل بذكراها المسلمون اليوم، وقيام دولة الإسلام في المدينة المنوّرة لأول مرة في تاريخ العرب، ولأول مرة أيضًا في تاريخ هذا الكون... وفي عيد الهجرة لا بد للناس أن يوازنوا بين تلك الدولة التي أقامت العدل، وحكمت بالعدل، وأرست دعائم العدل، والعدالة، والإخاء، والمساواة بين الناس على اختلاف ألوانهم، وأديانهم، وألسنتهم.. وهذه الدول التي تستبيح دماء الناس، وأموالهم، وأوطانهم في هذا الزمن الذي يسمونه زورًا وبهتانًا زمنَ الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وحقوق المرأة أيضًا!!

    لا بد للناس أن يوازنوا بين دول النظام الرأسمالي هذه التي تمتصّ – أول ما تمتص – دماء شعوبها، وتقذف بهذه الشعوب إلى جحيم أهوائها وأطماعها، وتضحّي بهم على مذابح التحالفات والاعتداءات الغاشمة على الشعوب الضعيفة المسالمة في هذا العالم!!

    لا بد لنا – ونحن نستقبل هذه الذكرى – أن نحسن الموازنة بين عدالة الإسلام، وتسامح المسلمين من جهة، وهؤلاء الذين يستبيحون اليوم كل ديار الإسلام، فينهبون، ويحرقون، ويعتدون... وأمرّ من ذلك وأدهى أنهم بعد كل ممارساتهم المدانة في ديار العروبة والإسلام يتهمون المسلمين والعرب بالتطرف والتعصب والإرهاب!!

    إننا – ونحن نستقبل هذه الذكرى – نقول : إن أحدًا في شبه الجزيرة لم يكن يتوقع أن يكون للعرب في يوم من الأيام كل هذا الشأن، وكل  هذه الأمجاد.. بل لم يكن ليخطر على بال أحد في هذا الكون أن يخرج العرب من شبه جزيرتهم بهذه القوة، وأن تنطلق أمة الصحراء بكل هذا العنفوان، وأن تتوحد تلك القبائل العربية المتخاصمة المتحاربة لتبني للناس هذه الحضارة العربية الإسلامية في شرق الدنيا وغربها، ولتصبح الحواضر العربية الإسلامية، والمدن العربية الإسلامية مشاعل نور وهداية للبشرية.. ولتصبح دمشق عاصمة الدنيا كلها، وكذلك – واحرَّ قلباه – بغداد العروبة والإسلام.. ولتصبح كل المدن العربية، والمدن الإسلامية في بلاد الشام، والعراق ، ومصر، وشبه الجزيرة، والمغرب العربي، والأندلس، وفي بلاد المشرق الإسلامي التي لا تكاد تُحصى عددًا مراكز علم وحضارة يقصدها طلاب العلم والمعرفة من سائر أقطار الدنيا... إن أحدًا لم يكن يتوقع أن يحدث كل هذا لولا هذا الإسلام الذي وحّد العرب.. ولولا هذه الهجرة التي أقامت دولة الإسلام في مدينة الرسول الأعظم.

    لا نريد أن تكون هذه الذكرى العطرة – كغيرها من مناسباتنا العظيمة – مجرد يوم عطلة رسمية تغلق فيه مدارسنا ودوائرنا أبوابها؛ فقد كره الناس هذه العطل التي لم تعد عليهم إلا بالضرر والخسران... في عيد الهجرة – وفي غيره من أعيادنا – نريد عملاً، وجهدًا مضاعفًا.. نريد علمًا ومعرفة..  نريد رجولة وصلابة في المواقف.. نريد تشبُّثًا بالحقوق .. نريد عزّةً وكرامة...

    في عيد الهجرة لا بد من وضع وحدة الهدف والموقف والمصير على رأس سلّم الأولويّات في سائر أقطار العروبة والإسلام.. ولا بد من العمل الفوريّ الجاد لتحقيق التكافل والتضامن والتعاون بين شعوب العرب والمسلمين في محاولة جَسورة لوضع شعار التضامن الإسلامي موضع التنفيذ العملي.. وضرورة التزام سائر أقطار العروبة والإسلام بالمواقف والقرارات النابعة من مصالح هذه الأقطار في الحرية، والتحرر ، والسيادة، والتقدم، والرِّفاء، والبناء، والإعمار...

    في عيد الهجرة لا بد من تقويم موحَّد ينتظم كافة المناسبات والأعياد الإسلامية في العالم الإسلامي بأسره كشهر رمضان، وعيدَي الفطر والأَضحى... وسلام على أمة الإسلام في هذا اليوم العظيم.. سلامٌ على أمة العرب.. سلام على شعب فلسطين العربي.. سلام على شعب العراق العظيم .. سلام على البشرية جمعاء.. وكل عام وأنتم بخير.

5/1/2008

   

  



Get news, entertainment and everything you care about at Live.com. Check it out!

لماذا كل هذه العطل الرسميّة؟؟

   قضية للنقاش:

 

لماذا كل هذه العطل الرسميّة؟؟

أ. عدنان السمان

    عندما ينهي إنسان ما يوم عملٍ  في مصنع أو مزرعة أو مدرسة، فإنه يشعر برغبة في شيء من الراحة بعد التعب تمكنّه من مواصلة العمل، وتعينه على الاستمرار فيه حتى إنجازه، أو الحصول على قسط آخر من الراحة... وهكذا حتى ينهي عمله، ويحقق بذلك أمله، ويبدأ بالتالي جولة جديدة من يوم عمل جديد، أو أسبوع عمل جديد، أو مرحلة جديدة من عمل قديم متجدد لا تنتهي مرحلة منه إلا لتبدأ مرحلة في عملٍ موصول تتعاقب عليه الأجيال جيلاً بعد جيل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

    وما يقال في الأفراد يقال أيضًا في المجتمعات والشعوب والأمم.. فكما نرى هناك أفرادًا جادّين لا يطلبون الراحة إلا بعد التعب – بَصُرتَ بالراحةِ الكبرى فلم ترها// تُنالُ إلا  على جسر من التعب – ولا يتذوقون طعم النوم إلا بعد طول السهر – ومن طلب العلا سهر الليالي – نرى هنالك مجتمعاتٍ وشعوبًا وأممًا جادّة عاملة – كأولئك الأفراد – تصل ليلها بنهارها ، ونهارها بليلها من أجل تحقيق الأهداف السامية النبيلة التي وضعتها لنفسها، وارتضتها لأجيالها.. نرى أممًا وشعوبًا ومجتمعاتٍ جديرةً بالحياة، قمينةً بالاحترام، شهيدة على نفسها، وشهيدة على غيرها من الناس.. تقدّر العمل، ولا تحب من الناس إلا العامل الخلوق، والتاجر الشريف الأمين الصدوق، فتقبل على العمل بهمة وجد ونشاط – بقّدْر الجِدِّ تكتسبُ المعالي – ولا تنتظر من يستحثّها على ذلك؛ لعلمها ويقينها أن العمل سرّ وجودها ، ومَصدر عزتها وكرامتها ونهوضها.

    وكما نرى هناك أفرادًا لا يحبون العمل لأنهم لم يتذوقوا حلاوته، ولم يستشعروا دفئه، وسحره، وطلاوته، ولم يرضعوه مع لبان الأمهات، ولم يُلقَّنوه صغارًا من الآيات البيّنات .. فهاموا على وجوههم لا يهتدون، وراحوا يَصِلون ليلهم بنهارهم في النوم، وارتكاب الموبقات والمحرمات، واقتراف الآثام ، والعيش في الأوهام... نرى هنالك مجتمعاتٍ وشعوبًا وأممًا قد ضلّت سواء السبيل؛ فاستمرأت الكسل ، وعزفت عن العمل، واحترفت التسول والمسكنة والاستجداء، وتنازلت حتى لم يعد هنالك ما تتنازل عنه في سبيل الحصول على لقمة حتى لو كانت مغموسة بدم الإخوان.. لقمةٍ وَقودها الرجال والنساء والأطفال والأديان والأوطان.. والمال إن لم يكن نعمة فماذا يكون؟ ألا يكون نقمة وأي نقمة؟! فكيف إذا كان المال حرامًا، جاء من حرامٍ ، في حرامٍ، لحرامٍ؟!

    مثل هذه الأمة الضالة الهائمة على وجهها في مهامه أهوائها، وقفار تيهها وضلالها وضَياعها يقودها نحو مصيرها المرسوم، وأجلها الموعود المحتوم نفر من السماسرة والبياعين الذين ما استساغوا يومًا طعم العمل، ولا تذوَّقوا طعمًا لعزة أو كرامة، ولا استشعروا لحظة صدق مع الذات، أو مع الآخرين.. نفرٌ تنكّر للفضائل، وأتقن التلوّن والتقلّب حتى غدا بوجوه كثيرة لا وجهين اثنين!! والأمة التي يتولى أمرها مثل هؤلاء إما أن تلفظهم لفظ النواة، وإما أن يقذفوا بها إلى قعر الجحيم.. إما أن تستفيق، وتتخلص منهم، وإما أن يُجهزوا عليها، ويُدخلوها دائرة الأمم البائدة، والشعوب المنقرضة التي لا وجود لها إلا في بطون كتب التاريخ.

      من حق من يتعب أن يرتاح ، ومن حق من يصعد جبلاً أن يتوقف بعض الوقت لالتقاط الأنفاس، ومواصلة السير بعد ذلك.. وهكذا حتى يتم الوصول، ويكثر الخروج والدخول، ويحتفل الناس، ويفرح الصغار والكبار.. فقد تحققت الأهداف، ومن تحققت أهدافه وطموحاته وأمانيه كان من حقه أن يفرح، وأن يبتهج بالنصر المبين!!! ولكن إذا كان من حقنا أفرادًا وجماعات، ومجتمعات أن نفرح، وأن نحتفل بنجاحنا وإنجازاتنا العظيمة ، فهل من حقنا أن نمارس كل هذا العبث بحياة الناس؟ وهل من حقنا أن نفرض ثقافة الكسل والجهل والتشرد والضَّياع على الأجيال؟ وهل من حقنا – لأي سبب أو زعم أو ادعاء – أن نفتعل كل هذه العطل الرسمية حتى كره الناس كل هذه العطل، وحتى كره الناس حياتهم وكل مناسباتهم، وحتى كره الناس أنفسهم، وكرهوا اللحظة التي أتت بهم إلى هذا الوجود العفن!!

    وإذا كان من حق الأمة أن تخصص لنفسها يومًا من أيام الأسبوع ترتاح فيه بعد ستة أيام من العمل والجهد والكفاح؛ فإن من سخرية الأقدار أن نجد في هذا الكون أممًا لم تُفلح إلا في البحث عن أيام ومناسبات تتهرب فيها من العمل والقيام بالواجب!! لستُ أدري والله لماذا فُرض على مدارسنا ودوائرنا أن تعطل يومين في الأسبوع!! ولست أدري والله لماذا فُرض على أطفالنا برنامج امتحانات من ثلاثة أسابيع.. تعقبها إجازة من عشرة أيام ليكون المجموع هنا شهرًا كاملاً سبقه شهر كامل أيضًا من عطل الجمعة والسبت منذ بدء العام الدراسي.. كما سبقه نصف شهر من العطل الرسمية الدينية، ومثلها من الإضرابات إن لم أكن مخطئًا... فكم يومًا دراسيًّا فعليًّا كان في هذا الفصل الدراسي الذي مضى غير مأسوف عليه؟؟

    أغلب الظن أن عدد الأيام الدراسية منذ مطلع هذا العام الدراسي لم يتجاوز ستين يومًا.. وأغلب الظن أن الفصل الثاني من هذا العام لن يكون أحسن من سابقه.. ومعنى هذا أن السنة الدراسية أصبحت في هذا العهد الميمون مكونة من مئة وعشرين يومًا (أربعة أشهر ) في أحسن الأحوال بعد أن كانت مئتين وعشرة أيام أو أكثر من ذلك قليلاً في بعض الأعوام، وبعد أن كان المعلمون يضيفون إليها من الساعات والأيام ما يضمنون به نجاح أبنائهم بجدارة .. ونجاح العملية التربوية وازدهارها، رغم أنف الكارهين!!

    إن الناس في هذه الديار يعرفون هذه الحقائق جيّدًا ، ويعرفون أن أبناءهم – مع الأسف - لا يتعلمون، ويعرفون أن وزيرة التعليم لا تقر هذا ولا ترضى به في قرارة نفسها، وكذلك رئيس الوزراء ، وسائر المسئولين... وإذا كان الأمر كذلك.. فلماذا يحصل هذا؟ وإلى متى ستستمر هذه المهازل في مدارسنا ودوائرنا ومؤسساتنا؟ إلى متى سنظل أمة من المتسولين الخاملين الغارقين في بحر الكسل؟

    ومن المسئول عن هذا كله، وكثير غيره؟ أسئلة كثيرة نحيلها إلى ذوي الاختصاص من الباحثين والمفكّرين والكتّاب الملتزمين في مجتمعنا، وجامعاتنا، وصحافتنا المحلية.

9/1/2008



Need to know now? Get instant answers with Windows Live Messenger. IM on your terms.

في ذكرى تأسيس الجامعة العربية!!

في ذكرى تأسيس الجامعة العربية!!

أ. عدنان السمان

    تأسست جامعة الدول العربية في الثاني والعشرين من آذار من عام خمسة وأربعين وتسعمئة وألف، وهي - كما جاء في ميثاقها – منظمة دولية مقرها القاهرة، وغايتها: " توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها، وتنسيق خططها السياسية تحقيقًا للتعاون فيما بينها، وصيانة لاستقلالها وسيادتها، والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد ومصالحها" و" التعاون في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية".

    وقد وقعت ميثاق الجامعة كل من مصر والعراق والأردن واليمن وسوريا ولبنان والسعودية، وانضمت إليها ليبيا عام ثلاثة وخمسين وتسعمئة وألف، كما انضم إليها السودان عام ستة وخمسين، أما المغرب وتونس فقد انضما عام ثمانية وخمسين ، وانضم إليها الكويت عام واحد وستين، والجزائر عام اثنين وستين، وجمهورية جنوب اليمن الشعبية (التي توحدت مع اليمن لاحقًا) عام ثمانية وستين ، والبحرين (مملكة البحرين) وقطر وعُمان واتحاد الإمارات العربية عام واحد وسبعين.

    للجامعة العربية ميثاق يشتمل على عشرين مادة، وثلاثة ملاحق يتعلق أولها بفلسطين، والثاني بالدول غير المشتركة في هذه المنظمة، والثالث بالأمين العام وتعيينه.. وتتكون الجامعة من "مجلس الجامعة" المؤلف من جميع البلدان العربية المشتركة و"اللجان الدائمة" و"الأمانة العامة".. ولقد ساعدت الجامعة بلدانًا عربية كثيرة لنيل استقلالها مثل ليبيا، ومراكش، وتونس والجزائر. ولا أدري يقينًا كم يبلغ عدد الدول الأعضاء في هذه الجامعة العربية، وإن كنت أسمع ممن يعنيهم الأمر أن عددها اليوم هو اثنان وعشرون دولة.

    لا بد – ونحن نستعرض تاريخ الجامعة العربية – من القول إن هذه الجامعة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية. والتي كان لبريطانيا وللسير أنتوني إيدن بالذات الدور الأكبر في تشكيلها إنما أقيمت لضرب الوحدة العربية ، وتكريس القطيعة والانقسام على الساحة العربية، وتعميق الانقسامات والخلافات بين العرب في مختلف أقطارهم وأمصارهم.

    إن اسم هذه الجامعة – جامعة الدول العربية – يدل دلالة قاطعة على افتراض وجود دول كثيرة على الأرض العربية في الوقت الذي كانت فيه بلاد العرب لا تشكّل أكثر من بضع ولايات في دولة الخلافة العثمانية، ولم تكن أكثر من جزء من دولة الإسلام في زمن الخلافة العباسية التي تخذت من بغداد عاصمة لها، وكذلك في زمن بني أمية عندما كانت دمشق عاصمة الدنيا بأسرها... هذه الجامعة العربية التي تضم اليوم اثنتين وعشرين دولة إنما أقيمت عام خمسة وأربعين من القرن الماضي لتمزيق البلاد العربية، وإقامة كيانات سياسية كثيرة في بلاد العرب يجمع بينها أنها تابعة للغرب، وأنها كيانات هزيلة لا تملك من أمر نفسها شيئًا إلا بمقدار ما يسمح به السادة الكبار في عواصم الغرب... وإن اسم  هذه الجامعة – جامعة الدول العربية- يشير صراحة إلى أن عدد هذه الدول المشتركة فيها قابل للزيادة مع الأيام، فدول العرب يمكن أن يزداد عددها بالفوضى والاحتلال والانقسامات التي تشهدها الأرض العربية، والمنطقة العربية.. وهذا منوط برغبة الدول الأعضاء فيها، وهو عائد إلى طبيعة اتخاذ القرار فيها وهو الإجماع، هذا القرار الذي تحاول دول عربية كثيرة استبداله بالأكثرية بعد أن فشلت في تحقيق الإجماع على بعض مطالب الغرب، ثم سكتت تلك الأصوات المطالبة باعتماد الأكثرية بعد أن أوجد الغرب حلاًّ لهذه المشكلة باللجوء إلى احتلال هذا البلد أو ذاك، وتشكيل حكومة أو حكومات موالية لسياسته فيه، وبهذه الطريقة يمكن حل المشكلة، ويمكن توفير غطاء قانوني لمطالب الغرب في ديار العرب، ويمكن اعتبار جامعة الدول العربية في نهاية المطاف جامعة لكل دول المنطقة التي لا بد من توحيدها باسم دول الغرب، ولا بد من تجنيدها لخدمة أهداف تلك الدول ومصالحها.

    ولئن فعل الغرب ما فعله بهذه الديار انطلاقًا من مصالحه في بلاد العرب، وبعد مؤتمرات واتفاقات منها مؤتمر سان ريمو الذي عُقد في هذا المرفأ الإيطالي في الخامس من أيار من عام عشرين وتسعمئة وألف لدرس قضايا الانتداب والبترول في الشرق الأوسط، وتقرر فيه تقسيم البلاد العربية، ووضعها تحت الانتداب على أن يكون لبنان وسوريا لفرنسا،  والعراق وفلسطين لبريطانيا... ومنها اتفاق سايكس بيكو سيء الصيت؛ فإن الغرب مستمر في سياساته الرامية إلى الإمعان في فرض السيطرة على الوطن العربي، والإمعان في تقسيمه، وتفتيته، وتجزئته بقدر المستطاع، والإمعان في إخضاع جامعة الدول العربية لرغبة الغرب ومخططاته الرامية إلى مزيد من السيطرة على أرض العرب...

   إننا في هذه الأيام التي تصادف ذكرى تأسيس الجامعة العربية لنسأل: إلى متى ستبقى هذه الجامعة أداة في يد الغرب؟ وإلى متى ستبقى رمز قطيعة وتفكك؟ وعنوان تبعية وتمزّق وانهيار؟ وإلى متى ستبقى الدعوة إلى وحدة العرب، وقيام الدولة العربية الكبرى على كل الأرض العربية دعوة يحاسب عليها القانون؟؟

19/3/2008



Need to know now? Get instant answers with Windows Live Messenger. IM on your terms.

خمسة وسبعون عامًا في قطار العمر ... للأستاذ يعقوب الأطرش

 

 

خمسة وسبعون عامًا في قطار العمر ... للأستاذ يعقوب الأطرش

 

أ. عدنان السمان

    تحسّ وأنت  تقرأ كتاب الأستاذ يعقوب الأطرش (75عامًا في قطار العمر) أنك أمام إنسان طيب، ودود، واسع الأفق، عميق الثقافة، متعدد المواهب، كثير التجارب، واثق من نفسه، محب لأسرته، منسجم مع نفسه، أمين على رسالته ومسئولياته، معتز بوطنه وبانتمائه العربي الفلسطيني، وبحبه الشديد للقدس، والرملة، وبيت ساحور، وسائر مدن فلسطين التي زيّن بها غلاف الجزء الأول من كتابه هذا الذي وصفه بأنه صفحات.. من سيرة ذاتية، والذي أصدره في مطلع هذا العام الثامن من هذه الألفية الثالثة، وأهداه إلى أرواح والديه وشقيقته، وإلى سائر أفراد أسرته وحفدته، وإلى كافة زملائه المربين والكتّاب والأدباء، وإلى أبناء هذا الشعب الذي ينتظر بزوغ فجر الحرية والكرامة والسلام العادل.. وأهداني نسخة منه في الخامس والعشرين من آذار من هذا العام.

    من أبرز المحطات التي اشتمل عليها هذا الكتاب مولد المؤلف في بيت ساحور، وما رافق ذلك من أحاديث ممتعة عن هذه البلدة الفلسطينية، وحياة الناس فيها، والحديث عن تلك الليلة التي أطلق فيها والده رصاصتين من مسدسه، وما فعله بعد ذلك الجنود البريطانيون.. وانتقال الأسرة للعيش في مدينة الرملة منذ سنة 1942 وحتى عام النكبة سنة 1948 حيث تعلم يعقوب في مدرستها وكان مديرو المدرسة في تلك الفترة: رضا ايراني، وعبد اللطيف عابدين، وسامي العيد. وكان من أساتذتها رءوف سلفيتي، وخالد محمد، وإلياس دلل، وميشيل دلل، وزخريا كرم، وميشيل حداد، ودرويش زوبع، وداود خوري، وراسم كمال، والأستاذ سعيد (الذي أفرد له المؤلف عنوانًا خاصًّا به يثير في نفس القارئ أكثر من الشفقة والعطف والرثاء) والشيخ فتح الله السلوادي..

    وكان من زملائه هناك نزار أبو غزالة (أبو طارق) الذي أفرد له المؤلف فصلاً خاصًّا به، وكيف التقاه في عمان بعد أربعين عامًا من الفراق ( وكان يشغل يومها إدارة الصندوق  القومي الفلسطيني) وحافظ طهبوب الذي مهّد لذلك اللقاء الأول والأخير منذ النكبة، وكان من زملاء الدراسة فوزي زريق من عيلبون، وهاني الطاهر، وهاشم الطاهر، وسليم عرفات من نابلس.

    ولا بد من الاشارة – في هذه المرحلة – إلى أن والده الذي كان يعمل في عام النكبة موظفًا في مطار عاقر قد اتصل بالهيئة العربية العليا في القدس، وباللجنة القومية في الرملة، وقام بمقابلة ابن الرملة الزعيم المعروف يعقوب الغصين موضحًا لهم جميعًا أن الإنجليز سيطرحون عطاءً لشراء الطائرات والمعدات العسكرية والعتاد الحربي الموجود في مطار عاقر، وأنه قد حُدد آخر موعد لتقديم أسعار العطاء بعد أيام معدودة.. ولقد ظل أبو يعقوب يتصل بهذه الجهات طالبًا منها أن لا تضيع هذه الفرصة الذهبية للحصول على مثل هذه الأسلحة والمعدّات التي من شأنها أن تحسم المعركة في فلسطين لصالح المجاهدين الثوار من أبنائها في حربهم مع اليهود، ولا سيما بعد خروج الإنجليز من فلسطين.. ولكن أحدًا لم يتقدم لشراء هذه الأسلحة، وكان من الطبيعي أن يرسو العطاء على المنظمات اليهودية، وبالأسعار التي حددتها لعدم وجود منافس وأسعار أخرى.. وعاد الرجل – وبإيعاز من بعض الضباط الإنجليز المتعاطفين مع عرب فلسطين – للاتصال بالهيئة، واللجان، والشخصيات، وبكل من يعنيهم أمر فلسطين معاتبًا من جهة، ومبيّنًا الموعد المحدد لتسليم هذه الصفقة الضخمة من الأسلحة والعتاد والمعدّات العسكرية إلى اليهود، كي يقوم الجانب العربي بالتصرف في تلك الليلة لإحباط العملية، وإتلاف تلك الأسلحة والمعدات.. ولكن شيئًا من هذا لم يحدث!!! وفي هذا يقول المؤلف في الصفحة (46) من الكتاب: " وجاء اليوم الموعود، وحانت لحظة التسليم – في منتصف الليل- وبقي أبي قلقًا لا يعرف النوم سبيلاً إليه.. كان مطمئنًّا هذه المرة أن جماعتنا العرب سيقومون بواجبهم .. وسينسفون كل الشاحنات اليهودية وهي محملة بقطع الطائرات والعتاد الحربي الذي سيتسلمونه من المطار، حتى لا تبقى قطعة واحدة صالحة للاستعمال كما قالوا". وقد أورد المؤلف صورة لأعضاء الهيئة العربية العليا ورئيسها تبدو بجلاء على الصفحة (44) من الكتاب، ويبدو فيها الحاج أمين الحسيني، الفرد روك، عبد اللطيف صلاح، أحمد حلمي باشا، راغب النشاشيبي، فؤاد سابا، يعقوب الغصين، الدكتور حسين الخالدي ، جمال الحسيني.

    والكتاب غني بالصور، فعلى الصفحة السابعة صورة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وعلى الصفحة الحادية عشرة صورة رائد الصحافة الفلسطينية الراحل محمود أبو الزلف، وعلى الصفحة الرابعة عشرة صورة لأسرة المؤلف (والده ووالدته وشقيقته يعود تاريخها إلى العام 1936) وعلى الصفحة الرابعة والعشرين صورة عائلية كُتب في أعلاها: جد المؤلف ووالده وعمّاه /1925، وعلى الصفحة السادسة والعشرين صورة جماعية كُتب في أعلاها: وضع حجر الأساس لمبنى بلدية بيت ساحور عام 1930 في عهد رئيسها المرحوم حنا جريس قمصية، وبحضور القائمقام، وكشافة النادي الأرثوذكسي، وجمع غفير من رجالات البلدة والمنطقة. وعلى الصفحة الثامنة والعشرين تبدو (مئذنة النبي صالح في الرملة، والذي كان يقام له موسم حافل على مدى أسبوع) وعلى الصفحة الثالثة والثلاثين صورة لمجموعة من الشباب كُتب تحتها: مجموعة من طلاب الصف الثالث الثانوي بمدرسة الرملة الثانوية عام 1947. وعلى الصفحة الرابعة والعشرين صورة للمرحوم الشيخ فتح الله السلوادي، وعلى الصفحة السابعة والأربعين صورة جماعية كتب تحتها: مراسم دفن المرحوم صالح جريس الأطرش الذي تولى رئاسة أول مجلس قروي في بيت ساحور من عام 1925 إلى أن تمت أول انتخابات للمجلس بتاريخ 11/11/1929م ... وهكذا إلى أن نجد الصورة الثالثة والتسعين على الصفحة الحادية والثمانين بعد المائة، وهي صفحات هذا الكتاب الحافل بالصور، والوثائق، والأحداث التاريخية، والسياسية ، والثقافية، والفنية ، والاجتماعية، والأدبية في بلادنا فلسطين بعامة، وفي محور القدس الرملة بيت ساحور الخليل بخاصة: لقد تضمن هذا الكتاب تاريخًا شخصيًّا رائعًا لأديب عربي فلسطيني رائع، ومثقف فلسطيني ساحوري يشار إليه بالبنان .. ولكنه – يقينًا – تاريخ لا يمكن أن ينفصل بحال من الأحوال عن تاريخ فلسطين وطنًا ، وقضيةً، وشعبًا، وثقافة عربية إسلامية جسّدها يعقوب الأطرش مولودًا اختلف والداه على تسميته، وأشعل النار في ستائر البيت وهو طفل صغير يعبث بعيدان الكبريت، ودخل مدرسة الرملة في العاشرة من عمره متتلمذًا على نخبة من كبار مدرّسي اللغة العربية والثقافة الإسلامية التي كان يحرص على سماع دروسها قبل النكبة في الرملة، وبعد النكبة في الخليل، وفي صف المعلمين بعد ذلك في عمان.. لقد تتلمذ الأطرش على يدي الأستاذ الشيخ رجب بيوض التميمي في مدرسة الحسين بن علي الثانوية في الخليل، وعلى يدي الأستاذ الدكتور عبد العزيز الخياط في صف المعلمين بعمان.. وأُقسم أنه لولا التزامه بأبوين مسنين لم يشأ أن يدعهما وشأنهما بدون رعاية لحصل على كافة الشهادات والدرجات العلمية التي حصلت عليها النخب في فلسطين وغير فلسطين من أقطار العالم العربي.

    وكما تعددت الصور في كتاب الأستاذ يعقوب الأطرش تعددت أيضًا الأسماء الكبيرة من زملاء دراسة، ومدرّسين، ومديري مدارس، وأصدقاء، وجيران، وإعلاميين في إذاعة "هنا القدس" والإذاعة الأردنية لاحقًا.. وقد رأيت أن أورد بعض الأسماء التي أوردها الأطرش في كتابه استكمالاً للفائدة دون تصنيف تاركًا ذلك لذكاء القارئ واطلاعه على الكتاب: أحمد العناني، أكرم دودين، حسن عيّاد، جميل بنورة، إلياس هلال، نصري قمصية، عبد القادر الجاعوني، حسني الأشهب، توفيق عمرو، عصام حماد، موسى الدجاني، إبراهيم السمان، محمود الشاهد، سمير اليتيم، خليل باسيل اسحق، المدعي العام نصري عواد، جريس الطويل، جريس قمصية، حنا الأطرش، لويس عبد ربه، محمد عودة رزق.. هذه الأسماء، وغيرها من الأسماء التي سبقت الإشارة إليها في هذا المقال، يضاف إليها اعتزازه بطلابه وأصدقائه وزملائه ممن لم يُشر إليهم بأسمائهم، يضاف إلى ذلك كله مواقفه الوطنية، والقومية، والتربوية، وحرصه على مدرسته وطلابه وزملائه، ومقارعته أولئك المعتدين الذين اتخذوا من اقتحام المدارس في تلك الفترة من تاريخ هذه الديار شغلاً لهم لتدمير شبابنا وفتياننا وفتياتنا، ويضاف إلى هذا وذاك هذا النشاط الإعلامي والثقافي والأدبي، وهذا الإنتاج المميَّز على مستوى القصة، والمقالة، والسيرة الذاتية، والسيرة الغيرية.. كل هذا وذاك وكثير غيره كفيل أن يضع الصديق المربي يعقوب الأطرش (أبو نادر) في مصاف أدباء هذا الشعب، ومثقفيه، وتربوييه الذين يُشار إليهم بالبنان.

    بقي أن أقول إن هذا المثقف العربي الأرثوذكسي الساحوري الصلب يتحلى بالقدْر الأعلى من التواضع، واحترام النفس، وحب الآخرين وتقديرهم ، وهو بعيد كل البعد عما نراه من غرور، وخيلاء كاذبة، وادعاء عند بعض الأدعياء المهووسين من بعض أبناء هذا الزمان، بل من أراذله وسقط متاعه.. إنه بعيد كل البعد عن كل هذه الصفات، وعليه فقد حظي براحة النفس والضمير، وفاز بمحبة الناس وتقديرهم، واحترام الزملاء ومودتهم.

    وبقي أن أقول إنني أدعو لهذا الكاتب المبدع الذي يمنحنا ذوب نفسه، وخلاصة فكره، وحشاشة روحه منذ خمسة وخمسين عامًا.. أدعو لهذا الكاتب الكبير المتميز بموفور الصحة والعافية، كي يبقى في الطليعة كاتبًا ومفكرًا وأديبًا وحبيبًا، ورائدًا من رواد الثقافة والفكر في هذه الديار.

21/6/2008

 



Need to know now? Get instant answers with Windows Live Messenger. IM on your terms.